البهوتي
220
كشاف القناع
تقدم ( فإن خللت ) أي فعل بها شئ تصير به خلا ( ولو بنقلها لقصده ) أي التخليل ( لم تطهر ) لما تقدم أنه يحرم تخليلها . فلا تترتب عليه الطهارة ( ودنها ) أي الخمر ( مثلها ، فيطهر بطهارتها ) تبعا لها ( ولو مما لم يلاق الخل مما فوقه مما أصابه الخمر في غليانه ) فيطهر كالذي لاقاه الخل ( كمحتفر من الأرض طهر ماؤه بمكث ) أي بزوال تغيره بنفسه ( أو بإضافة ) ماء كثير ، أو بنزح بقي بعده كثير . ويدخل في ذلك ما بني في الأرض من الصهاريج والبحرات . لأن ذلك يطهر بمكاثرته بالماء الطهور ، وهي حاصلة ( لا إناء طهر ماؤه بمكثه أو كوثر ماء نجس فيه بماء كثير طهور ، حتى صار ) ما فيه ( طهورا لم يطهر الاناء بدون انفصاله ) أي الماء ( عنه ، فإذا انفصل ) الماء عنه ( حسبت غسلة واحدة ) ولو خضخضه مرات ( يبنى عليها ) ما بقي من الغسلات ( ويحرم على غير خلال إمساك خمر ليتخلل بنفسه ، بل يراق ) الخمر ( في الحال ، فإن خالف ) غير الخلال ( وأمسك ) الخمر ( فصار خلا بنفسه ) أو بنقله لا لقصد تخليل ( طهر ) لما تقدم . وأما الخلال فلا يحرم عليه إمساك الخمر ليتخلل . لئلا يضيع ماله . وإذا تخللت بنفسها أو بنقل ، لا لقصد تخليل . حلت وإلا فلا ( والخل المباح أن يصب على العنب ، أو العصير خل قبل غليانه ) وقبل أن تمضي عليه ثلاثة أيام بلياليهن ( حتى لا يغلي ) قيل للامام : فإن صب عليه خل فغلي ؟ قال : يهراق ( والحشيشة المسكرة نجسة ) اختاره الشيخ تقي الدين . والمراد بعد علاجها . كما يدل عليه كلام الغزي في شرحه على منظومته . وقيل : طاهرة . قدمه في الرعاية الكبرى . وحواشي صاحب الفروع على المقنع . وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . وهو الصواب . قاله في تصحيح الفروع . والقول الثاني : هو ظاهر ما قدمه في المبدع ( ولا يطهر دهن ) تنجس ( بغسله ) لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه ، ولو تحقق ذلك ، لم يأمر النبي ( ص ) بإراقة